معالي سعود آل أسوسي شابة ريادية وناشطة اجتماعية ذات تأثير بليغ في مجتمعها. فقد عملت معالي في ميادين متنوعة في سياق المجتمع المدني وذلك في شؤون تنظيم المجتمع، والإعلام والاتصالات، والخدمة العامة. وقد شغلت عددا من المناصب القيادية في المنظمات غير الهادفة للربح، وينبغي الاعتراف لها بأنها من النساء المتميزات في منطقة الشرق الأوسط.
متابعة دراساتها وتعليمها كان الخطوة الأساسية والهدف الرئيس لمعالي، ما دفع مسيرتها كريادية وقيادية في مجال العمل المدني والاجتماعي. تلقت معالي إجازة جامعية في السياحة، والتخطيط والتنظيم العام مع اختصاص في إدارة الأعمال، من جامعة فرجينيا كومنولث في الولايات المتحدة في عام 2002. إثر تخرجها أمضت سنوات عديدة في العمل التطوعي في المنظمات غير الربحية في ولاية فرجينيا ، مثل "مأوى ريتشموند للمشردين" وقامت بتطوير مهاراتها في العمل الاجتماعي في العديد من المراكز المختصّة بالسياحة والنشاطات الترفيهية. والسياحة. هذا الانخراط في المجتمع المدني والتدريب المستمر الذي تلقّته في الولايات المتحدة قد شكّل حجر الأساس لانطلاقتها القوية والفاعلة في حياتها المهنية وا طوعية في مجال التوعية المجتمعية.
وعندما عادت معالي إلى الكويت، كان هدفها تطبيق هذه المهارات التي تمرّست فيها، وتقول إنها " إنما أرادت من تعزيز خبرتها تلك هو تقديم الخدمات الأمثل لمجتمعها". تطوّع معالي مهاراتها لعدد من المنظمات في جميع أنحاء الشرق الأوسط، كما أنها كان أنها كانت قد شاركت في العام 1991 شاركت في جهود المتطوعين مع الصليب الأحمر والهلال الأحمر خلال "عاصفة الصحراء" العملية العسكرية في الكويت، وكانت أصغر المتطوعين عمرا، من الكويت، للمشاركة في هذا العمل، وقد كان انخراطها في العمل التطوعي وتفانيها واجتهادها مثلا يتقدى به الذي في مختلف الوظائف الحكومية والقطاع الخاص التي التحقت بها على مدى العقد ونصف العقد الماضيين.
منذ العام 2004 وحتى الوقت الحاضر، تقوم معالي باستخدام كافة المنافذ لتعبئة وتنظيم المجتمع من خلال خبراتها في وسائل الإعلام، والمساهمة السنوية في مهرجان "هلا فبرايرط في الكويت، و " برنامج صدق " وعدد من المؤتمرات والمناسبات اللافتة. عملت معالي كمنسّقة إعلامية في إذاعة الكويت وذلك لبرنامج "حتى يأتي المستثمرون" ، وذلك في الفترة الواقعة من 2004-2005 ، ولعبت دورا كبيرا في تطوير السياحة الثقافية حين قانت بإخراج يلم تسجيلي بعنوان "رحلة إلى كينيا" في الفترة 2005-2006 ، لتصبح بذلك أول امرأة في الخليج العربي تقوم بإنتاج فيلم في أفريقيا. أثرت معالي حياتها المهنية بعدد لا يحصى من التجارب في مجال الإذاعة والسينما ، وتنسيق البرامج.
بالإضافة إلى دورها البارز في العمل في وسائل الإعلام، ومساهماتها في كل من القطاعين العام والخاص، فقد عملت على المساهمة في إنجاح وتطوير عدد من المبادرات التي لا تستهدف الربح. في عام 2006 قامت بتأسيس " مجموعة المحفظة المتحدة" في الكويت التي تقوم بتوفير الخدمات الإعلامية والتسويقية لعدد من الجهات المعنية. في العام الذي تلاه شاركت في تأسيس "برنامج دعم" في الجمهورية اليمنية، وإنشاء برنامج "لدعم المنح الطلابية"، وكذلك عملت مع "مشروع شبكة الحرفية".
في العام 2008أصبحت معالي مديرة مركز الكويت لشبكة سيدات الأعمال للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهو المركز المنبثق عن الجمعية الاقتصادية الكويتية. وردا على سؤال حول دورها في هذه الشبكة قالت " العمل مع شبكة سيدات الأعمال قد غير حياتي وحياة الكثير من أعضاء بالجمعية الاقتصادية الكويتية بطرق مختلفة." وأضافت "اعتقد أن الشبكة جدا قوية وحيوية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. من خلال هذه الشبكة تلتقي النساء من مختلف الخلفيات والأجيال، ويتبادلن الخبرات والمعارف والتجارب الناجحة، وتدعم كل واحدة منهن الأخرى فى مختلف المجالات لتعزيز دور المرأة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. هذا هو السبب في أننا سوف تعمل بجد في الفترة المقبلة من الوقت لتمكين السيدات وتسريع عجلة هذه الشبكة لتبقى فاعلة باستمرار في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا! "
عملها في جميع هذه الألوان والأطياف المختلفة للخدمة المدنية ساعدها على أن تصبح متخصصة في قيادة الشركات وفي عالم الأعمال أيضا. وبفضل هذه الخبرات مجتمعة تم تعيينها كمدية لقسم "تمكين" في الجمعية الاقتصادية الكويتية، وكذلك منسّقة للمرأة في شبكة "وين" لمؤتمرات إقليمية. وقد عرفت بذلك كواحدة من الشخصيات المؤثرة والفاعلة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا (مينا) ، وتعمل على إدارة عدد من البرامج المتعلقة بـ "التزامات الأسرة والمجتمع"، الى جانب كل الأعمال التي تديرها بنجاح كبير.
إلى جانب التواصل مع المجتمع المحلي، فقد عبرت بنشاطاتها الحدود وتوسعت عبر الحدود الوطنية، حيث عملت بدأب على إنشاء لسيدات الأعمال في اليمن وكينيا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وردا على سؤال حول دورها في التأثير على المجتمع أجابت قائلة : "كما لسيدات الأعمال ، وأفضل المهنيين ودعا إلى أن تكون ، نحن بحاجة إلى المزيد من المشاركة في منظمات المجتمع المدني وتحفيز المسؤولية الاجتماعية." وأضافت:" إن هذا العدد الكبير من مشاركتي في العمل لمساعي تعزيز مجتمع الأعمال والهيئات المدنية هو شهادة على كلماتي التي أحاول تطبيقها في فعل حقيقي".
شعار معالي المفضّل في العمل والحياة: "كن مؤمنا بالله..كن مميّزاٍ.. ولن تخسر".
معالي سعود آل أسوسي هي من السيدات اللواتي يفتخر بهن نسبة إلى ما حققته من خطوات جريئة وواعدة واسعة في عالم وسائل الإعلام وإدارة الأعمال، وكذلك في عملها الجاد والغير ربحي في المجتمع المدني، المحلي والعالمي.