الملف – واشنطن – مرح البقاعي
نظمت الغرفة الوطنية لسيدات الأعمال الرائدات في تونس مؤتمرا خاصا في تاريخ 2 أكتوبر/ تشرين الأول حول موضوع "روح المبادرة بين المرأة الناشطة والمنظمات غير الحكومية من أجل السير نحو مستقبل أفضل."
وحضر المؤتمر السيدة فوزية سلامة ، رئيسة الغرفة الوطنية لسيدات الأعمال الرائدات CNFCE، وانضم إليه كل من السيدة سارة كانون جارايا ، وزير شؤون المرأة والأسرة والمسنين ، والسيدة أليفة فاروق ، الوسيطة الإدارية والناشطة السياسية ، والسيد نوفل المرشاوي الأمين العام للجنة التنسيق في حزب التجمع ، والسيدة عزيزة هتيرا ، رئيس الاتحاد الوطني للمرأة التونسية ، والسيدة فوزية الخالدي ، الأمينة العامة للتجمع الوطني للمرأة التونسية ، والسيدة سعيدة الغريبي، رئيسة الرابطة التونسية للأمهات ، وكذلك سيدات يصل عددهن إلى خمسين سيدة من الرائدات ومن عضوات. الغرفة الوطنية لسيدات الأعمال الرائدات.
وألقت السيدة فوزية سلامة كلمة رحبت فيها بالمشاركين وأعربت عن اعتزازها وامتنانها للرئيس زين العابدين بن علي لرعايته لشرائح معينة من المواطنين الذين هم بحاجة إلى المساعدة ، ومشاركته لتعزيز ظروف الحياة والاندماج في عملية التنمية الشاملة. كما ناقشت مشاركة المرأة في مجالات متنوعة.
وقد وجهت شكرا للرئيس زين العابدين بن علي ، لأن النسبة المئوية للنساء في مواقع صنع القرار قد زادت وبلغت 30 ٪. وقالت أيضا إن وجود المرأة في المنظمات غير الحكومية هو دليل على الوعي والمسؤولية المدنية في مجتمع مفتوح ومنصف ومتوازن. هذا و بلغت النسبة المئوية للنساء العضوات في المنظمات غير الحكومية 42 ٪ ، وعدد الجمعيات والمنظمات غير الحكومية قد بلغ 140. في نهاية كلمتها، وجهت السيدة فوزية سلامة رئيسة CNFCE كلمة لرئيس الجمهورية نيابة عن جميع أعضاء CNFCE وأعربت عن امتنانها لكل شيء فعله وقدمه من أجل تمكين المرأة ، ومن أجل دعم مسيرة التنمية في تونس.
وفي الكلمة الافتتاحية التي أدلت بها السيدة أليفة فاروق الوسيطة الإدارية ، أعربت عن سعادتها وفخرها للمشاركة في افتتاح المؤتمر. و نقلت إلى صاحبات المشاريع التحيات والتشجيع من رئيس الجمهورية وذلك من أجل الدفع بالعملية الديمقراطية. وأعربت أيضا عن إيمان الرئيس في النجاح الذي حققته الغرفة الوطنية لسيدات الأعمال الرائدات CNFCE ؛ و شددت على الجهود التي خصصت من قبل الرئيس من أجل تمكين المرأة ودعم مشاركتها كقوة فاعلة من أجل التنمية وأداة للتغيير في مجتمع متماسك. وكانت السيدة فاروق قد حثت السيدات صاحبات المشاريع على تشجيع النساء وخاصة الشابات على متابعة مستجدات الأعمال في التكنولوجيا والاتصالات ، وتشجيع إقامة المشاريع الخاصة التي تدمج مجال البحث العلمي والتجديد التكنولوجي. وأشارت أيضا إلى أن الرئيس أبدى اهتماما و منح مكانة خاصة للمنظمات غير الحكومية في سياسة تونس ، وشدد على أن جميع المنظمات والجمعيات التونسية يجب أن تواصل دعمها للتنمية في البلاد. هذا وقد شهدت المنظمات غير الحكومية في تونس نموا كبيرا ، وبلغ عددها نحو 9000 من الجمعيات والمنظمات التي تعمل حاليا في مختلف القطاعات.
سامية منصور ، نائبة رئيسة جمعية بسمة التي تعزز فرص العمل للمعوقين ، قالت في مداخلتها إن المنظمات غير الحكومية تلعب دورا هاما جدا وتبذل جهودا من أجل خير المجتمع. هذا وقد بلغ عدد المعوقين المستفيدين من خدمات جمعية بسمة ، بلغ 3294 شخصا. كما أن التجربة تشكل مثالا ودليلا على أن المنظمات غير الحكومية هي من المصادر الهامة لدعم الاحتياجات وتقديم الخدمات لأي شخص هو في حاجة إليها.
السيدة عزيزة هيترا ، رئيسة الاتحاد المرأة التونسية ، قالت "من المهم جدا أن المرأة لديها قناعة تامة بأهمية دورها في المنظمات غير الحكومية" ، مشيرة أيضا إلى ضرورة حث و تشجيع النساء على تعزيز القدرة التنافسية لشركاتهن ، ما يساعد على مضاعفة الفرص في مجال التصدير والتدويل ، بشكل إيجابي ، من أجل المشاركة في جميع الأنشطة الاقتصادية ، وأشارت الى أهمية إشراك المرأة في عملية التنمية وتطوير أعمال الشركات في مجال الاستثمار الوطني والدولي.
وكانت السيدة سعيدة الغريبي هي المتحدثة التالية، والسيدة الغريبي هي رئيسة الرابطة التونسية للأمهات. وقد شجعت في كلمتها النساء على استخدام جميع وسائل التكنولوجيا الحديثة ، مثل االفيسبوك ، في أنشطتهن. و تحدثت عن دور الأمهات والزوجات في قطاع المنظمات غير الحكومية من أجل التنمية وتحقيق التوازن في المجتمع ، على كافة المستويات، بهدف إقامة مجتمع مليء بالحيوية والعافية الاقتصادية والاجتماعية ، والمساهمة في صناعة مستقبل أفضل لتونس.
السيدة أمل البشماوي ، نائبة رئيسة الغرفة الوطنية لسيدات الأعمال الرائدات CNFCE، رحبت بدورها بجميع المشاركين وذلك بمناسبة مشاركة CNFCE في حملة الانتخابات الرئاسية ، و شددت على أهمية موضوع "المرأة والقانون المدني والمنظمات غير الحكومية : شراكة فعالة من أجل مستقبل أفضل". وأضافت أن الغرفة الوطنية لسيدات الأعمال الرائدات تتبع الإجراءات نفسها التي تبعها الحكومة من أجل توطيد دور تكنولوجيا الاتصالات في برامج مصممة خصيصا للنساء في جميع أنحاء تونس. كما تحدثت أيضا عن محاضرات وطنية ودولية ، وضربت مثالا على الاجتماع الذي أقيم تحت عنوان "بوابة الاستثمار في تونس بالعربية" ، وكان موضوعه : " فرصة الاندماج في الأنشطة الاقتصادية لسيدات الأعمال العربيات".
و في كلمتها الختامية ، أدلت وزير شؤون المرأة والأسرة والمسنين ، سارة كانون جاراي ، بكلمة لافتة شكرت من خلالها عضوات الغرفة الوطنية لسيدات الأعمال الرائدات CNFCE وأثنت على اختيار موضوع المؤتمر ، كما سلطت الضوء على مشاركة المرأة ، وعلى ضرورة المساءلة في المجتمع المدني ، ودعت إلى مزيد من التغيير الإيجابي والعمل التطوعي في المنظمات غير الحكومية في البلاد. ووجهت الشكر أيضا إلى الرئيس بن علي لدوره الهام في دعم تحرير المرأة ومساواتها مع الرجل على جميع المستويات كجزء من رؤيته المعاصرة، التي تمثل مفخرة لجميع النساء التونسيات. و دعت جميع النساء صاحبات المشاريع إلى مضاعفة جهودهن الرامية إلى تشجيع وتحفيز النساء على الانخراط و الاندماج الكامل في القطاعات الاقتصادية والتكنولوجية ، ودعت المرأة أن تأخذ زمام المبادرة في تطوير تونس. وأنهت كلمتها بالإعراب، نيابة عن جميع المشاركين، عن امتنانها واعتزازها برئيس الجمهورية التونسية من أجل جميع ما قدمه ويقدمه من أجل تطوير تونس.